الأحد، 17 مايو 2009

قصة الرَّجُلُ الصاَّلِحُ

الرَّجُلُ الصاَّلِحُ
يرُوَْى يا أَصْدقِاَئي أَنَّ رَجُلاً عزََمَ مرََّةً على الرَّحیِْلِ مِنْ قرَيْتَِهِ إلِى
بعَْضِ الب لِادِ لِقضاَءِ مَصاَلحَ لَه،ُ وأََعَدَّ عِدَّةَ السَّفرَِ مِنْ زاَدٍ ومال .ٍوفي
الطريقِ البرَيِّة، اشْتَدَّ عَطَشُهُ بِسَبَبِ حَراَرةِ الشَّمْ سِ وَكثَْرةَِ
الحرََكَة،ِ وكانَ يَضْطرَُّ للِْشرُّْبِ المرَّةَ تلوَ الأُخرْى، حتّى نَفَدَ كلُّ الماءِ
الذي مَعَهُ.
فرَاَحَ يَدوُرُ ھنُا وھنُاَكَ بَحثْاً عَنِ الماءِ فَماَ وَجَدَ لهُ أثََرا،ً وطلبَ مَنْ
يغُیِثَه،ُ فلََمْ يَحْظَ بِمُساَفرٍِ في ذلكَ الیومِ شَديدِ الحرَارةِ.
وبََعدَ بَحْثٍ طويل،ٍ عثَرََ علَى بئِرِْ ماَء،ٍ فرََكَضَ نَحوَْهُ حاَمِداً اللَّهَ شاَكرِاً
نعَِمَهُ لأنََّهُ أنَْقَذهَُ مِنَ الموَْتِ الأَكیِدِ.
ن زََلَ الرَّجُلُ فِي البئِرْ،ِ وبعدَ عنَاَءٍ ومَشَقّةٍ وَصَلَ إلى قَعرِْ البئِْرِ وراحَ
يَشرَْبُ حتى ارُتْوَى وَحَمَدَ اللَّهَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البئِْرِ وحَمَلَ حاَجاَتِهِ
لیِتُاَبِعَ السَّفرََ.
وفََجأْةًَ لَمَحَ كلَبْاً بِجوِاَرِ البئِرْ،ِ وأََخَذَ يرُاَقبُِهُ فرَآهُ يلَْھَثُ ويَمْرَغُ لِسَانَهُ
فِي الترُّاَبِ مِنْ شِدةَِّ العَطَ شِ.
حزََنَ الرَّجُلُ كثَیِراً وعلَِمَ أَنَّ الكلُْبَ يَشْعرُُ بِعَطَ شٍ شديدٍ وھوَ الذي
كانَ يعُاني منِْهُ قبَْلَ لَحَظاَتٍ.
أرَادَ الرَّجُلُ أنْ يُحْضِرَ الماءَ للِْكلَْب،ِ ولكنَِّهُ لا يَملِْكُ أيَّ إناء،ٍ وأَخَذَ
يُفَكرِّ،ُ ويَنَْظرُُ يَمیِناً ويَساَراً.
وفجأةً خَطرََتْ لَهُ فِكرَْةٌ منُاَسبَِة،ٌ رفََعَ الرَّجُلُ قَدَمَهُ ثُمَّ خلََعَ نَعلَْهُ.
نزََلَ الرَّجُلُ إلى البئِرْ،ِ وملَأَ نَعلَْهُ باِلماء،ِ وأَمْسَكَهُ بِفَمِهِ ثُمَّ تَسَلَّقَ
جُدرْاَنَ البئِرِْ.
وعنِْدَما رآهُ الكلَْبُ جَرى نَحْوَهُ مُسْرِعا،ً وأَخَذَ يَشْرَبُ مِنَ المَاءِ
والرَّجُلُ مَسرْوُرٌ وسَعیِدٌ.
فَشَكرََ اللَّهَ لِھذا الرَّجُلِ الصاَّلِح ذلََكَ العَمَلُ الطیَِّّب وَغَفَرَ لَهُ جَمیِعَ
ذنُوُبِهِ وأَدْخلََهُ الجنََّةَ.
أرَأَيَتُْمْ ياَ أَصْدقِاَئي أنَّ عَمَلَ الخیَرِْ مَھْماَ كاَنَ صَغیِراً فإَنَِّهُ كبَیِرٌ عنِْدَ
اللَّه،ِ وأََنَّ اللَّهَ لا يُضیَِّعُ أَجرَْ المُحْسنِیِنَ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق