الأحد، 17 مايو 2009

قصص أطفال (3)

مُغاَمَراَتُ فَھْدٍ ونَوْف
1
خرََجَ فَھْد ونوَْف برِِحلَْةٍ بَحرْيَِّةٍ للِتَْمتَُّعِ بِمیِاَه البَحْرِ ولَتَِخْفیِْفِ الْحَراَرةَِ
المرُتَْفِعَةِ وزَيِاَرَةِ جزَيِرَْةِ فیلكا..
فرَِحَ فَھْدُ بِھَذهِِ الرِّحلَْةِ وقََضَى أوََّلَ الوقَْتِ يتَأََمَّلُ البَحرَْ إلِى جاَنِبِ
أُختِْهِ نوَف.
راَحَ فَھْدُ يُظْھرُِ بُطوُلتََهُ أَماَمَ أُختِْهِ وأ نََّهُ لاَ يَھَابُ البَحْرَ ولا يَشْعرَُ
بأَِيِّ دوُاَرٍ كَماَ يُصیِْبُ الناَّسَ.
فَجأَْةً اھتْزََّتِ السَّفیِنَةُ وَصاَرَ رأَْسُ فَھد يتََماَيَلُ مَعَ تَمايُلِ المَوْج .ِ
وكَاَدَ يَقَعُ علََى الأرَْضِ.
أَمْسَكَتْ نوف أَخاَھاَ وصاَرَتْ تَضْحَكُ م نِْ شَكلِْهِ فَقَدْ أُصیِْبَ بِدوُارِ
بَحرٍْ شَديِْد..
عنِْدَماَ عاَداَ إلى المنَْزِلِ أَخبَْرَتْ نوف واَلِديَْھاَ بما حَدَثَ وَھِيَ
تَضْحَك،ُ فَقاَلَ فَھد بِصَوْتٍ متَُقَطِّعٍ وفي فَمِهِ میِْزاَنُ الحَراَرَة،ِ وَمَعَ
ذلَِكَ سأَبَْقَى أقَوَْى منِْكِ... سوَْفَ أرُيِْكِ باِلرِّحلَْةِ القاَدِمَةِ..
2
قرَرََّ فھد أَنْ ينُْجزَِ مَشرْوُعاً علِْمِیا كبَیِرْاً ومَھْماً للِْمَدرَْسَةِ فَذَھَبَ
إلى السوُّقِ يبَْحَثُ في المَكتْبَاَتِ عَنْ أفَْكاَرٍ جَديِْدَةٍ.
لَمْ يَعثْرُْ فھد علََى فِكرَْة تعُْجبُِه .ُ.فَھُوَ يرُيِْدُ مَشْروُعاً مُمیََّزاً لَمْ
يُقَدِّمُهُ أَحَدٌ مِنْ قبَلِْهِ..ويَكوُنُ حَديِْثَ المَدرَْسَةِ كلُِّھا..
عاَدَ إلى البیَْتِ وَجلََ سَ أَمَامَ الإنِتْرِنِْتْ وراَحَ يبَْحَثُ عَنْ فِكْرةٍَ
جَديِْدةٍَ في الموَاَقِعِ المتُنَوَِّعَةِ الكثَیِرَْةِ حوَْلَ العاَلَمِ.
دَخَلَ موَقِْعاً للِْحِواَرِ العلِْمِيِّ وراَحَ يتََحَدَّثُ مَعْ فتًَى فِي مثِْلِ
صَفِّهِ..مِنَ الیاَباَن ولََديَْهِ الاھتِْماَماَتِ نَفْسِھا..
تبَاَدَلَ فھد معََهُ الأفَْكَارَ وأََخبَْرهَُ الفتََى الیاَبَانِي عَنْ مَشَاريِْعَ
مَدرَْسیِّةٍ مُمیَزََّةَ يَقُوموُن بِھا.وكاناَ يتََحدثّاَنِ باِللغَُّةِ الإنْجلیِزيّة..
تَعلَّمَ فھد فِكْرةًَ يابانیةً رائِعَةً وقَررََّ تنَْفیِْذَھاَ بِمَعوُنةُ الفتََى
الیابانيّ ووََعَدهَُ أَنْ يَضَعَ اسْمَهُ علََى المَشْروُعِ ويك ونُ المَشْروُعُ
مُشرَْكاً بیَنَْھُما...
3
خرََجَ فَھْد يتَنَزَهَُّ علََى شاَطِىءِ البَحرِْ وكَاَنَ الجوَّ جَمیِْلاً مُعتَْدِلاً.
شَاھَدَ الطیُّورَ المُھَاجرِةََ تَرقُْصُ ورأََى الأَشْجاَرَ الجَمیِلَْةَ التَِّي
زرُِعَتْ بعِنِاَيَةٍ.
فَجأَْةً لَمَحَ مَجْموُعَةَ أَطْفاَلٍ يَدوُسوُنَ علَى الزُّھوُر الجَمیِلَْة،ِ صاَحَ
فھد بِھِمْ لیِبَتَْعِدوُا..
قَالَ فَھد:الأزَْھارُ تُجَمِّل دوَلْتَنَا...علَیَنا أَنْ نَحْمِي جَماَلَھا
ونُحاَفِظَ علَیَْھا..
أَخبْرََ فَھد أُمَّهُ بِماَ حَدَث،َ فَھنَأَّتَْهُ ووََعَدتَْهُ بِھَديَِّةٍ جَديدةٍ..
قالتْ نوف :نعََمْ.يَسْتَحِقُّ الھَديَِّةَ لَكِنّ ذلَِكَ واجِبٌ علَیَنا
جَمیِْعاً...
4
قَضَى فھد شَھرَْ رَمَضاَنَ المبُاَرَكَ بالصَّلاةَِ والصیِّاَمِ.
اجتَْھَدَ كثیراً فِي المَدرَْسَةِ وَحَصَل علَى تَھنْئَِةِ المُدرَِّسیِْنَ.
فرَِحَتْ أُمُّه بنَِشاَطِهِ والتْزِاَمِهِ.
قالَ فھد:لَقَدْ علََّمنَاَ رَمَضاَنُ النَّشاَطَ والمثُاَبرََةَ والصبَّرَْ.
قالتْ نوف:جیَِّد،ٌ أرْجوُ أنْ تبَْقَى كَذلَِكَ ساَئرَِ العاَمِ.
فھد يَكتُْمُ غَضبََهُ:اللَّھُمّ إنِّي صاَئِمٌ.
5
دَخلََتْ نوف غرُفْتََھا وأَغلَْقَتِ الباَب،َ وبَقیَِتْ فیِْھا فتَرْةًَ طوَيِلْةً.
مَضَتْ أيََّامٌ ونوف على ھَذِهِ الحَال، وكانَ فَھد يُفَكِّرُ بِسَبَبِ
اختِْفاَءِ نوف.
سأََلَ فھد أُمَّهُ فقالتْ لهُ إنْ نوف مَشْغُولَةٌ بِشَأنِْھاَ وَعلَیَْكَ أَنْ
تَكوُنَ مَشْغوُلاً بشؤُونِكَ.
كانَتْ حِشرْيِّةُ فھد شديدةً لَكنَِّهُ لَمْ يَعرِْفِ السبََّبَ.
بَعْدَ أيَاَّمٍ سَمِعَ نوف تقولُ لأُِمِّھا إنَّھا قاَربََتْ على الإنتِْھَاءِ مِنْ
مرُاَجَعَةِ كلِّ درُو سِ العاَمِ الماَضِي استْعِْداَداً للِْعاَمِ الجديدِ.
اكتَْشَفَ فھد سرَِّ نوف متُأََخرِّا،ً وفَكرََّ أنْ يَسْتَدرِْكَ ما فاَتَهُ لَكنَِّهُ
تَذَكرََّ أنََّهُ تَخلََّصَ مِنْ كُلِّ كتُبُِهِ فوَرَْ انتِْھاَءِ العاَمِ الماَضِي.
6
وَضَعَ فھد خِطَّةً لأَِشْھرُِ الصَّیْفِ بَدأََتْ منُْذُ انتِْھَاءِ المَدرَْسَةِ
وتََستَْمرُِّ حتََّى بِدءِْ العاَمِ الدرِّاَسِيِّ الجَديدِ.
أَخبَْرَ أُمَّهُ وأَبََاهُ بِخُطتَِّهِ وقالَ إنَّهُ سَیَقوُمُ بإِعْداَدِ كتَِابٍ عن
الدرِّاَسَةِ والتَّعلْیِْمِ.
ضَحِكَتْ نوف وقالتْ سَاخرَِةً:ماذا؟؟ كتابٌ دفُْعَةٌ واحِدةٌَ.. ؟
ستَُصبِْحُ مَشْھوُراً..وأنا سأَُصبِْحُ شَقیِْقَةَ مؤُلَِّفٍ شَھیِرٍْ..
انزَْعَجَ فَھد وصاَحَ بأَِعلَْى صوَتِْه :ِتوَقََّفِيْ عَنِ السُّخرْيَِة،ِ لَمْ أَعُدْ
أَستَْطیِْعُ تَحَمُّلَ تعَلْیِْقاَتِكِ المزُْعِجَةِ..
قالتِ الأُم :ُّاسْمَعاَ..لنُِجرِْ تنَاَفُساً بیَنَْكُماَ لنَِعْرِفَ مَنْ ھُوَ الأَكثَْرُ
إنِْجاَزاً فِي شُھوُرِْ الصیَّْفِ.. ؟
قالَ فھد:أنا موُاَفِقٌ لأنَِّي الفاَئزُِ باِلتأَّْكیِْد..
ضَحِكَتْ نوف وقالت :ْأنَا لا أُحِبُّ منُاَفَسَةَ فھد فَھُوَ لا يَعْرِفُ أُصولَ
المنُاَفَساَتِ..
قاَمَ فَھد يرَْكُضُ خلَْفَھا: سَوْفَ أرُيِْكِ مَنْ ھوَُ الأفَْضَلُ.
7
ذَھَبَ فھد في الصبَّاَحِ الباَكرِِ في مُھِمَّةٍ سرِيَِّّةٍ ومُسْتَعْجلََةٍ دوُْنَ أَنْ
يُخبْرَِ أحداً إلى أيَ نَْ ھوَُ ذاَھِبٌ إتَّجَهَ نَحْوَ منِْطَقَةٍ زراعیةٍ تَكثرُ فیھا
مَشَاتِلُ الورُودِ وأنَْواَعٌ مِنَ الأزَْھَارِ المتُنَوَِّعَةِ والمُختْلَِفَةِ الأَحْجَامِ
والأَشْكاَلِ والألَوْاَنِ.
كانَ فَھد يحملُ كیساً كبیرا .ً.صارَ يُدقَِّقُ في المزَرْوُعَاتِ المتُنَوَ عَِّةِ
والشتُّوُلِ الخَضرْاَءِ والورُوُدِ الملُوَنَِّةِ.
الكیِْ سُ الذي يَحْملُِهُ امتَْلأَ ولََمْ يعَُدْ يَستَْطیِْعُ فھد أَنْ يَحْمِلَ الكِیْ سَ
بِسُھوُلَةٍ..ومَعْ ذلَِكَ ظَلَّ يَدوُرُ ويبَْحَثُ.
في منُتَْصَفِ النَّھاَر عاَدَ فھدُ إلى بیَتِْهِ ودَخَلَ غرُ فْتََهُ دوُْنَ أَنْ يَراَهُ
أَحَدٌ..وأَغلَْقَ باَبَ الغرُفَْةِ قَضَى فَھد فِي غرُفْتَِهِ فتَْرةًَ طوَيِلْةً ولََمْ
يَكُنْ يُصْدرُِ أصوْاَتاً وكانَ قَدْ قالَ لأُِمِّهِ أنََّهُ مَشْغوُلٌ باِلْدرِّاَسَةِ في
المَساَءِ فاَجأََ فھد أُسرْتََهُ بلِوَْحَةٍ كبَیِْر ةٍَ صَمَّمَھاَ بِالوْرُودِ كتََبَ في
وَسَطِھاَ: (كُلُّ عامٍ وأَنَتُْمْ أَحلَْى أُسرَْة).
قص ص قصیرة جداً
الفَراَشَةُ
فرَاَشَةٌ ملُوَنََّةٌ تَطیِرُْ في البُستْاَن،ِ حلُوْةٌَ مُھنَْدَمَةٌ تُدْھِ شُ الإنِْسَان،َ
أَھْداَفُھاَ مُحَدَّدةَ،ٌ حرََكاَتُھا مرُتَبََّ ة،ٌ تَحُوْمُ باِنتِْظَام،ٍ تَحُطُّ فِي نُعوُمَةٍ
تنَْشرُُ السَّلاَمَ.
فرَاَشَةٌ ملُوَنََّةٌ تَطیِرُ بِلا انُْقِطاَع،ٍ باِلنَّھارِ المُشرِْقِ تَملْأَُ البِقَاع،َ تُحِبُّ
الورَْدَ المزَرْوُع،َ تلَثُْمُهُ فِي وقَْتِ الجوُع،ِ تَمتَْصُّ رَحیِْقَ الأزَْھاَر،ِ ت حُیْي
جنَْيَ الأَشْجاَر،ِ مِنْ ورَدَْةٍ لِورَْدةَ،ٍ تَطیِرُْ باِنتِْظاَمٍ.
فرَاَشَةٌ ملُوَنََّةٌ تعُْطِي بِلا انتِْفاَع،ٍ ھَمُّھا ثِماَرٌ تُطعِْمُ الجیَِاع،َ تُحَاكي
الجَماَل،َ ترَْسُمُ الإبِْداَعَ..تعَیِ شُ في وئِاَمٍ.
صَحیِْحٌ أنََّھا ضعَیِفَة .ٌ.ضعَیِفَة،ٌ لیَْ سَ لَھاَ مِنْ قوُةَّ، وَلاَ لَھاَ مِنْ حیِلَْة،
فَسُبْحاَنَ مَنْ أَعْطاَھا ألَوْاَنَھا الفرَيِْدةََ وَمزَاَياَھَا العَديِْدةَ، فَدوَرُْھا
كبیر،ٌ بِحَجْمِھا الصَّغیِرْ،ِ سبُْحاَنَ مَنْ أَعْطاَھاَ فوَاَئِدَھا العَظیِمَة،َ فَھَلاَّ
تعَلََّمنْاَ خِصاَل ھَا الحَمیِْدَة،َ وكَنُاّ مثِلَْھا نعَیِ شُ فِي سَلام .ٍ.وانتِْظام .ٍ..
ووَئَِام،ٍ حیاتنَُا رغیدة،ٌ خیَرْاَتنَُا أكیدةَ .ٌ..وصَمتْنُاَ نَمَاءٌ...وصَمتْنُاَ
عَطاَءٌ...وصَمتْنُاَ كلاَمٌ.
السِّرُّ الجَمیِْلُ
فلُّةُ تبَْحَثُ عَنْ شَيءٍْ مَفْقوُد،ٍ سَألََتْ ما ما، سَألت بابا ..وَسَألََتْ
أَخاَھاَ الحبَوُّبْ.
فلَُّةُ بَحثََتْ فِي غرُفْتَِھا، وفي كُلِّ أنَْحاَءِ منَزْلِِھا، ما سرُِّ بَحثِْھا؟
ترُى ماذا ضیََّعَتْ فلَُّة؟
صاَحَتْ بِكُلِّ قوُتَِّھا :وَجَدتُْه،ُ كتِابي ...وَھوَُ ھَديَِّةُ جَدتَّي، فأَنَا لا أتَرُْكُ
عاَدتَي، قرِاَءةٌ في وَحْدتَي لِكَيْ أُحَقِّقَ غاَيتَي، وھذا سرُِّ فرَْحتَي.
عزُّوزُ الفنَاّنْ
صَديِقي اسْمُه عزوُّز،ْ يُحِبُّ الرَّسْمَ والألَْواَن،َ دوَْماً يَشْدوُ بِفَرَح،ٍ
ويََمْسَحُ دَمْعَةَ الأَحْزاَنِ..لَمْ أرََ فِي حیََاتي مثِلَْهُ إنِْسَاناً يرَْسُمُ
الأَحْلاَمَ.
في مرََّةٍ كنُّا معا،ً أَجلُْ سُ فِي غرُفْتَِهِ وكََانَ يرَْسُمُ لوَْحَةً حلُْوَة،ً
أَخبْرَنَِي عَنْ أَحْلاَمِه،ِ وأَرَاني رُسُوماَتِه،ِ ھذهِ رَسْمَةُ قَصْرٍ يرُيِدُ أَنْ
يبَنْیِه،ِ وتلكَ رسمةُ طیَرٍْ يُحِبُّ أن يرُبَیِّه .ِ.وجاَمِعَةٌ ت عُلَِّمُه،ُ وطَائرِةَ .ٌ..
ومرَكَْبٌ...وسیَاَّرةٌَ...كلُُّھا أَحْلاَمٌ تَحیْاَ فِي قلَبِْهِ.
حلَِمْتُ مثِلَْهُ..ما أَحلَْى الأَحْلاَم،َ لو كنُْتُ أَعْرِفُ الرَّسْمَ لأَرَيَتُْهُ
أَحْلاَمي، فَھِيَ كبَیِرة .ٌ..كبیرةٌ...كَسَحاَبَةٍ مَطیِْرةَ،ٍ أوْ كبََحْر عَمیقٍ
تَسبَْحُ الأَسْماَكُ فیِْهِ.
الحِماَرُ المُفَكِّرُ واَلحِماَرُ الشاَّعِرُ
حِماَرنُا الصَّغیِر،ُ يَظُنُّ نَفْسَهُ مُفَكرٌِّ كبَیر،ٌ يرَفَْعُ رأَْسَه،ُ يُحَرِّكُ أنَْفَه،ُ
يَمْشي كأَنََّه؛ُ قاَئِدٌ خَطیِرٌ.
حِماَرنُاَ حَمّور .ْ.يُحِبُّ أَنْ يَسیرَ فِي الیَوْمِ المَطیِر،ِ فتََغْسِلُ المیَِاهُ
ثوَبَْهُ النَّضیِرُ.
حِماَرنُاَ لَطیِف .ٌ.يبَْدو دائماً في مَظْھَرٍ نَظیف،ٍ شَكلُْهُ جَمیل،ٌ ذيَلُْهُ
طوَيل،ٌ يُلاَمِ سُ الأرَْضَ بِشَعرِْهِ الحرَير .ْحِماَرنُا ودَيِع،ٌ يُحبُِّهُ الجَمیِع،ُ
يعَْمَلُ باِھتِْماَم ،ٍ بِصَمْتٍ ونِظاَم .ٍ..ولا ينَاَمُ قبل إنْجَازِ العَمَل .ِحِماَرنُا
نَشیطٌ..يَقوُمُ في الصبَّاَح .ِ.يَغْدوُا مَعِ الفَلاَّح،ِ ويعودُ في المَسَاءِ
بِسِلالِ التُّفاَحِ.
حِماَرنُاَ حَموُر .ْ.كتَُومٌ وصَبوُر .ْ.يَصْعَدُ الجبَِال .َ.ينَْزِلُ الودِيَْان .َ.في
أرَْضنِاَ يَدوُرُ بِجَدٍّ وحبور .ٍ.لا يَعْرِفُ السُّكون،َ لا يعَْرِفُ الملََل،َ حیَاَتُهُ
عَطَاءق..صَمتُْهُ وفَاءٌ..عیُوُنُهُ أَملٌ..فَھَلْ رأيتَ مثِلَْهُ في غابرِِ
الزَّمَنِ؟
ھَلْ رأَيَْتَ قبَْلاً حِماَراً شاَعرِاً..
حِماَرنُا حَموُر .ْ.مرُْھَفُ الشُّع وُرْ..يَسْمَعُ الطیُّوْرَ في روَْضَةِ الزُّھُور .ِ.
يتَنََشقُ العبیر،َ يُمیَزُِّ بیَنَْھا كأنَّهُ خبیرٌ بأنوْاَعِ العُطوُرِ..
حِماَرنُا حَموُر .ْ.يُحِبُّ السَّھرََ تَحْتَ الشَجرَ،ِ في ظِلِّ القَمَر .ِ.يرُاَقِبُ
النُّجوَمَ..يُساَمرُِ الغیُومَ..
حِماَرنُا ال صغیر،ُ تراهُ في المساء .ِ.يُلاعِبُ الھَواء .َ.ينُْصِتُ للريِّح .ِ.
تُداَعِبُ الأَغْصانَ..تَحْمِلُ الريَّْحاَنَ..تُغنَِّي للِْقَمرَ..
حِماَرنُا شاَعرِ .ٌ.كلُُّهُ مَشاَعرِ .ُ.لوَْ بَدا عُصْفورٌ يَئِنُّ في ألََم .ٍ.أصابَهُ
فتُوُرٌ وعاشَ في نَدَمِ..
يساعِدُ الجمیعَ..كبیراً أو صغیراً..لو آذاهُ أَحَد،ٌ تَسْقُطُ دَمْعَة .ٌ.
ويَدْعُو في سُكوُنٍ أَنْ يَھْدِيَ اللَّهُ الظاَّلِمَ الحَقوُد .َ.ويرَزُْقَ اللَّه .ُ.كُلَّ
البَشرَِ..
الصیَّاَّدُ الصَّغیِرُ
أبو نبَیلْ صیَاَّدٌ فقیر .ٌ.يَخرُْجُ كُلَّ صبَاَحٍ باكراً إلى ال شاطِىء القريبِ
لیَِصْطاَدَ بِضْعَ سَمَكاَتٍ ثم يبَیِعُھا بثَِمَنٍ قلَیِلٍ لیَِشْترَِيَ بِذلَِكَ الثَمَنِ
طَعاَماً أو حاَجاَتٍ بسیطةٍ لَهُ ولأُسرْتَِهِ.
وفي يومٍ عادَ أبو نبیلْ حزَيِناً لأنََّهُ لَمْ يتََمَكَّنَ مِنْ صیدِ حتى سَمَكَةٍ
واحدةٍ.وعندما اسْتیَ قَْظَ نبیلْ لاَحَظَ حُزْنَ أبیِه،ِ فقررََّ مُسَاعَدتََهُ
ووعَدهَُ أَنْ يَصیِدَ سَمَكَةً كبَیِرةً لیِبَیِعھا بعدَ ذلكَ بثمنٍ غالٍ.
خرج نبیلْ بكلِّ نشاطٍ إلى الشاطىءِ وقَضَى وقتاً طويلاً يواجِهُ
البحرَ وينتظرُ بصبرٍ اصْطیِاَدَ السَّمَكَةِ التي كانَ يتَوَقَّعھ ا..وفجَأةً
اھتَزَّتْ شَبَكتَُهُ بِقُوّة،ٍ وبعدَ أنْ سَحبََھاَ بِقُوّة،ٍ ظَھَرَت لَهُ سَمَكَةٌ
ضَخْمَة،ٌ فَحَملََھا بِسَعادةٍَ ورَكَضَ إلى أبَیهِ لیُِقَدِّمَھا إلیه،ِ شَعرََ أبو
نبیلْ بِفَخرٍْ وفرََحٍ لِماَ فَعلََهُ ابنُْهُ نبیل،ْ ثُمَّ ذَھبَا إلى السُّوق وباَعَا
السَّمَكَةَ بثَِمَنٍ مرُتَْفِعٍ وعادا إلى البیتِ سعَیِديَْنِ مُحَمَّلاَنِ باِلطعامِ
وحاجاتٍ مُختْلَِفَةٍ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق