العَرُوسَةُ نُوسَة
واحِدْ...اثنْاَنْ...ثَلاثََةْ.. »
ھوُوو...بَ...للاّ
واَحِدْ...اثنْاَنْ...ثَلاثََةْ..
.«.. ھوُوو...بَ...للاّ
قاَلَتْ سوَْسَنْ:
أنَْتِ عرَوُسَةٌ ثَقیِلَْةُ الدَّم .ِ.ملَلَْتُ منِْك .ِ. شَعرُْكِ لَمْ يَعُدْ يُعْجبِنُِي .. »
لَمْ يعَُدْ يَصْلُحُ للِتَّْسْريِْحِ..جُزءٌْ كبَیِْرٌ منِْهُ سَقَطْ..ثیِاَبُكِ قَديِْمَةٌ
.«.. مُقَطعََّةٌ..بِصرَاَحَة..أنَْتِ بَشِعَةٌ..بَشِعَةٌ..بَشعَِةٌ
عاَدَتْ سوَْسَنْ ترَْمِي لعُبْتََھا إلِى الأَعلَْى ثُمَّ تلَتَْقِطُھاَ..
واَحِدْ..اثنْاَنْ..ثَلاثََةْ.. »
.«.. ھوُوو...بَ...للاّ
خُصُلاَتِ شَعرِْ نوُْسَة الأَشْقرََ تتَأَرَْجَحُ فِي الھوَاَء .ِ. ساَقاَھاَ الطوَّيِلْتََانِ
تتََحرَكَّاَنِ بِلاَ قیُوُدْ..
أووو..فْ.. زَھِقْتُ منِْك .ِ.لَمْ أَعُدْ أُحبُِّك .ِ.لاَ أرُيِْدُك .ِ.أَصْبَحْتِ ثَقیِلَْةَ »
.«.. الدَّمِ
نَظرََتْ سوَْسَن إلِى العرَوُسَةِ نوُسَة بغَِضَبٍ:
نعََمْ..لاَ أُحبُِّك .ِ.أرُيِْدُ أَنْ تَكُونَ عنِْدِي ألَْعَابٌ جَديِْدَةٌ كثَیِْرَةٌ مثِْلَ »
.« صَديِْقتَِي سلَوْى..لاَ أرُيِْدُ لُعبَْةً قَديِْمَةً بَشعَِةً..مثِلَْكِ
عاَدَتْ سوَْسَن ترَْمِي عرَوُستََھا فِي الھوَاَءِ ثُمَّ تلَتَْقِطَھاَ..
واحِدْ..اثنْاَنْ..ثَلاثََةْ.. »
.«.. ھوُوو...بَ...للاّ
فَجأَْةً..
أَمْسَكَتْ سوَْسَنَ العرَوُسَةَ نوُسَةَ بِشَعرِْھاَ ..لوََّحَتْ بِھَا ..قَذفَتَْھاَ
بِكُلِّ قوَُّةٍ..اصْطَدَمَتْ باِلْحاَئِطِ..
سَقَطَتْ علََى الأرَْضِ تتَلَوََّى مِنَ الألََمِ..
نَظرََتْ سوَْسَنُ إلى لعُبْتَِھاَ الْمِسْكیِنَْة .ِ.قلَبََّتْ شَفتَیَْھاَ بِسُخرْيَِّة .ٍ.
ثُمَّ خرََجَتْ مِنَ الغْرُفَْةِ.
وَضَعَتْ العرَوُسَةُ يَدَھاَ علََى رأَْسِھاَ..
آخ..آخ..كَمْ يُؤلِْمنُِي رأَْسِي ..ياَ لِھَذِهِ الفتََاةُ الْمتُوََحِّشَةُ ا لغرَيِبَْةُ »
.«.. الأَطوْاَرِ
قاَلَتْ نوُسَة:
عَجیِْبٌ أَمرُْ سوَْسَن .ْ.لَقَدْ نَسِیَت كُلَّ أيَاَّمنََا الْحلُْوَة، إنَِّھَا نَاكرِةٌَ »
للِْجَمیِْلِ لاَ تَعرِْفُ الوفَاَءَ..
ضَحیَّْتُ برِاَحتَِي ووَقَتِْي وَحیََاتِي مِنْ أَجْلِ سَعاَدتَِھاَ ثُمَّ أَصْبَحَت .« تَكرَْھنُِي..لا تَكتَْفِي بِذلَِكَ فَقَط،ْ بَلْ تَحْسُدُ صَديِْقتََھا علََى ألَْعاَبِھاَ
تَقوُْلُ إنِِّي بَشِعَة،ٌ يا للِْغرَاَبَة !ِ!كانَتْ تلَعَْبُ مَعِي ...تَقْضِي معُْظَمَ »
الْوقَْتِ بِالتَّْكلَُّمِ إلَي،َّ الآنَ بعَْدَماَ أَصْبَحْتُ قَديِْمَةً لا ترُيِْدنُِي ..إنَّھا
نَاكرَِةٌ للِْجَمیِْلِ حَقا ..تَظُنُّ أنََّھا تَسْتَطیِْعُ التَّخلَِّي عنَِّي بِھَذهِِ
البَساَطَة،ِ يَجِبُ أَنْ أَضَعَ حَدا لتَِصَرفُّاَتِھاَ الغرَيِبَْة .ِ. سَأُعلَِّمُھاَ درَْسَاً
.« لَنْ تنَْساَهُ فِي حیَاَتِھاَ
تَسَلَّقَتْ نوُسَةُ دوُلاَبَ مَلابَِ سِ سوَْسَنْ...وَصَلَتْ إلى ظَھْرِ
الدوُّلاَبِ..أَخْفَتْ نَفْسَھاَ بیَْنَ بعَْضِ الأَمتِْعَةِ الْمَوْضُوَعَةِ فوَقَْه،ُ فِي
مَكاَنٍ يُمْكنُِھاَ منِْهُ مرُاَقبََةُ سَوْسَن دوُْنَ أَنْ ترَاَھا.
بعَْدَ قلَیِْل .ٍ.عَادَتْ سوَْسَنُ إلى الغْ رُفَْةِ..نَظَرَتْ حیَْثُ ترََكَتِ
الْعرَوُسَة؛َ لَمْ تَجِدْھاَ ..بَحثََتْ عنَْھَا فَوْقَ السَّريِرْ .ِ.تَحْتَ السَّريِرْ .ِ.
بیَْنَ مَلابَِسِھاَ..تَحْتَ الْطاَّولَِةِ..لَمْ تَجِدْھاَ..
لَمَحَتْ ورَقََةً صَغیِرَْةً موَْضوُْعَةً علََى الْطاَّولَِةِ..حَملََتِ الوْرَقََةَ..قرَأََتْ:
عزَيِزْتَِي سَوْسَنْ.. »
أزَْعَجتَنِْي كثَیِرْاً تَصرَفُّاَتُك .ِ.لَمْ أَعُدْ أَحتَْمِل .ْ.لَنْ أَسْمَحَ لَكِ بَعْدَ الیْوَْمِ
أَنْ تَشتُْمیِنِْي ..إنِّي ناَدِمَةٌ علََى الوْقَْتِ الَّذِي أَضَعتُْهُ مَعَكِ مِنْ أَجْلِ
إِسْعاَدِكِ..أنَْتِ لاَ تَسْتَحِقیِّْنَ الفَرَحَ الَّذِي أَعْطیَتُْكِ إيَّاه .ُ.قَررَّْتُ
البَْحْثَ عَنْ فتََاةٍ صَغیِرَْةٍ لَطیِْفَةٍ تُحبِنُِّي وأَُحبُِّھَا..تَحتْرَِمنُِي
وأََحتْرَِمُھاَ..
الآنْ..أقَُولُ لَكِ ودَاَعاً..أتََمنَّى أَنْ تَحْصَلِي علََى عَراَئِ سَ كثَیِرةٍَ
أَجْمَلُ منِِّي..مثِْلَ صَديِْقتَُكِ سَلوَْى..التَِّي تَغَاريِْنَ منِْھَا..
وتََحْسُديِنَْھا..
.« الإِْمْضاَءُ:العرَوُسَةُ
جلََسَتْ سوَْسَنُ أَماَمَ مرِآْتِھاَ الصَّغیِرْةَِ:
لاَ بَأْسْ..لا بَأْسْ..لَقَدْ كنُْتُ أرُيِْدُ التَّخلَُّصَ منِْھَا..فَعلََتْ خیَْراً »
.« عنِْدَماَ رَحلََتْ مِنْ تلِْقاَءه نَفْسِھاَ
نَظَرَتْ سوَْسَنُ مِنَ النْاَّفِذةَِ..عَادَتْ إلِى الْمِرآةِ..تأََملََّتْ سَقْفَ
الْغرُفَْةِ.
.«؟ ھمم...ماَذ أفَعَْلُ الآنَ »
لأَِذْھَبَ إلِى صَديِْقتَِي سلَوَْى ..أُحِبُّ اللَّعِبَ بأِلَْع اَبِھاَ..قَدْ تُعْطیِنِْي »
.« عرَوُسَةً جَديِدةً
نوُسَة ترُاَقِبُ باِھتِْماَمٍ..
.« سأَلَبَْ سُ أَحلَْى ثیِاَبِي..وأَُسرَِّحُ شَعرِْي »
نَظرََتْ سوَْسَنُ مُجَدَّداً فِي المرِآةِ..
حزَيِنَْةً كانَتْ..
لا ترُيِْدُ الإعتْرِاَفَ بِذلَِكَ..
تُحاَوِلُ الكَذِبَ علََى نَفْسِھاَ..
صاَرَتْ تُغنَِّي..
تَذَكرََّتْ أَنَّ ھذِهِ الأُغنْیَِةَ كاَنَتْ تغُنَیِّْھاَ للِْعرَوُسَةِ نوُسَة..
وقََفَتْ تُمَشِّطُ شَعرَْھا..
تَذَكرََّتْ شَعرَْ نوُسَة..
ھنُاَ كانَتْ تَجلِْ سُ نوُسَة..
ھنُاَلِكَ تنَاَمُ.. و.. و..
.«؟ ھَلْ كاَنَ اختِْفاَءُ نوُسَة ضرَوُرِيا لأَِعرِْفَ مَكاَنتََھا عنِْدِي » : تَساَءلََتْ
.«؟ ھَلْ كنُْتُ ظاَلِمَةً مَعَھاَ إلَِى ھَذاَ الحَدِّ »
ھزّتْ سوَْسَنْ كتَِفیَْھَا دوُْنَ مبَُالاَة،ٍ تُحَاوِلُ طَردَْ مَشَاعرِِ النَّدَم .ِ.
قاَمَتْ تُحَضرُِّ نَفْسَھاَ للِْذَھاَبِ إلى بیَْتِ سلَوَْى..
نوُسَة ترُاَقِبُ ماَ يَحْدُثْ.
نَظرََتْ سوَْسَن مُجَدّداً في المرِآةِ..
تعََودََّتْ علََى وُجُودِ نوُسَة مَعِي باِسْتِمرْاَرْ..ترُاَفِقنُِي إلِى أَيِّ »
مَكاَنٍ أَذْھَبُ إلِیَْه .ِ.لَكِنْ..لَكِنْ..أَصْبَحَتْ مُملَِّة .ً.صَديِْقتَِي سَلْوى
لَديَْھاَ العَديِْدُ مِنَ الأْلَْعَابِ واَلْعَراَئِ سِ..وأَنََا أَملِْكُ عرَوُسَةً واَحِدةًَ
.« فَقَطْ
نوُسَة تَسْمَعُ كُلَّ الكَلاَمِ..تنَْصُتُ باِھتِْماَمْ..
ارتَْدَتْ سَوْسَن ثیِاَبَھاَ..عاَدَتْ تنَْظرُُ فِي المرِآةِ:
..« لَكنِِّي لَسْتُ غنَیَِّةً مثِْلَ سلَوَْى »
أنَاَ أَعلَْمُ أَنّ الْحَسَدَ حرَاَم .ٌ.فلَِماَذاَ أَحْسُدُھاَ وأَغاَرُ منِْھاَ ..لِماَذاَ لَمْ »
!؟« نوُسَة » أَكُنْ راَضیَِةً بلُِعبْتَِي
..« كاَنَتْ راَئِعَةً..رائعَِةً
سَقَطَتْ سوَْسَنُ جاَلِسَةً فِي مِقْعَدِھاَ الصَّغیِرِْ..
نوُسَة ترُاَقِبُ باِھتِْماَمْ..
قاَلَتْ سوَْسَن بِحَسرَْةٍ:
.«!؟ آهٍ يا نوُسَة..أيَْنَ أنَْتِ؟ لِماَذاَ تَخلَیَّْتِ عنَِي »
كَمْ أنَاَ مُخْطئَِةٌ بِحَقِّكِ..
مَنْ سیَلَْعَبُ مَعِي الآن؟ْ
يتََحَمَّلُ إزْعاَجِي الْمُستَْمرِ؟ّ
ينُْصِتَ إلى حِكاَياَتِي ويَُشاَھِدُ رُسوُماَتِي؟
يَحرُْسنُِي عنِْدَماَ أنَاَمْ؟
لِمَنْ سأَُغنَِّي وأَرَقُْصْ؟
آهٍ..يا نوُسَة..لوَْ أَعرِْفُ أيَْنَ أنَْتِ لرََكَضْتُ إلیَْكِ مُعتَْذرَِةً..
آهٍ..يا نوُسَة..كَمْ أنَاَ ناَكرَِةً للِْجَمیِْلِ..وللِْصُّحبَْةِ الراَّئِعَةِ..
لوَْ واَفَقَتْ سلَوْى علََى إِھْداَئِي ع رَوُسَةً مِنْ عرَاَئِسِھاَ لَنْ أَشْعرَُ
أنََّھا لِي..ملُْكِي وَحْدِي..
صَديِْقتَِي..لُعبْتَِي..لَنْ تأَْخُذَ مَكَانَ نوُْسَة أبََدا .ً.وإنْ كاَنَتْ أَجْمَلُ
.« منِْھاَ وأَكبْرَُ..وأَجْدَدْ
نوُسَة تَسْمَع وتُشاَھِدُ كُلَّ شَيءْ.
حَدقََّتْ سوَْسَنُ في المرِآةِ..
مَسَحَتْ دَمعَْةً سَقَطَتْ علََى خَدِّھاَ..
قاَمَتْ..ارتَْدَتْ ثیَِابَ الْمنَْزِل؛ِ قَررََّتْ عَدَمَ الذَّھاَبِ إلى صَديِْقتَِھاَ
سلَوْى.
خرََجَتْ مِنَ الْغرُفَْةِ لتِغَْسِلَ وَجْھَھاَ..
بِسرُْعَةٍ خاَطِفَة .ٍ.قَفزََتْ نوُسَة مِنْ ظَھْرِ الدوُّلا بَِ..ألَْقَتْ بنَِفْسِھا
فوَْقَ السرَّيِرِْ..
عاَدَتْ سوَْسَن بَعْدَ لَحَظاَتٍ قلَیِلَْة .ٍ.الحزُْنُ فِي عیَنْیَْھاَ ..اقتْرَبََتْ مِنَ
الناَّفِذَةِ..لَمْ تبَْحَثْ عَنْ نوُسَة..ظنََّتْ أنَّھا رَحلََتْ ولََنْ تعَُودْ..
عَادَتْ تنَْظُرُ فِي المِرآة .ِ.لَمَحَتْ شَیئْاً علََى السَّريِرْ .ِ.التَْفتََتْ
بِسرُْعَةْ..
قَفزََتْ مثِْلَ غزَاَلَةٍ صَغیِرَْةٍ..أَمْسَكَتْ عرَوُستََھاَ بیَِديَْھاَ الاثنْتَیَْنِ..
شَدتَّْھا إلى صَدرِْھاَ بِشوَْقٍ شَديِْد..
حَضنَتَْھاَ بِقوُّةٍ..قبَلّتَْھاَ ماَئَةَ قبُلَْةْ..
أيَْنَ كنُْتِ..أيَْنَ كنُْت؟ِ!. » : قاَلَتْ بلَِھْفَةٍ
أَھَكَذاَ ھنِْتُ علَیَْك؟ِ!
ھَلْ صَدقَّْتِ أنَنَِّي ملَلَْتُ منِْكِ وأََصبَْحْتُ أكَرَْھُكِ؟!
كَلاَمٌ طاَئِ شٌ..قلُتُْهُ عَنْ جَھْلٍ..
..« لَنْ أبَُدلَِّكِ أبََداً..بِكُلِّ عرَاَئِ سِ الدنُّیْاَ
ثم عادت وضمتھا إلى صَدرِْھا بِحنَاَنٍ..
واَحِدْ..اثنْاَنْ..ثَلاثََةْ.. »
ھوُبَ..للاّ..
.«.. ھوُبَ..للاّ
أنَْتِ بَشِعَة .ٌ.بَشِعَة .ٌ.لَكنِنَِّي أُحبُِّك .ِ.أُحبُِّك .ِ.أُحبُِّك .ِ.يا أَغلْى »
.« عرَوُسَةً بالوج
الأحد، 17 مايو 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق