بائِعُ الْحلَْوَى
.« ما أثَقلَ ھذا الشبُّاَّكَ..لا أَستَْطیِعُ فتَْحَهُ »
.«.. ياه..ما أجملَ الْھوَاءَ..إنّه باَرِدٌ..لكنَّهُ لَطیِفٌ راَئِعٌ »
.«.. أوراقُ الشَّجرَِ جمیلةٌ جدا..تبدو خضراءَ نظیفة »
.« رائحةُ العُْشبِ المغْسولِ باِلْمَطرَِ تنُعِْشنُِي »
ترُى..ھَلْ ذَھبَ كلُّ الأطفالِ إلى مَدارِسِھم؟ !لا أرَى أَحداً في »
.«!! الشاَّرع
إنِِّي أرَى خیَالَ رَجُلٍ قادمٍ مِنْ بَعید، إنِه العَْمُّ الطیَّبُ صلاح، بائعُ »
الْحلَوى اللذيذة، يدفعُ أَمامَهُ عرَبةً خَشبیَِّة،ً تَحْمِلُ صُندوقاً زُجاَجیِاً
.« يلَْمَعُ باستِْمرْار،ٍ بِداخلِِهِ أَصنْافٌ مِنَ الْحلَوْى يَسیلُ لَھاَ اللُّعاَبُ
العَْمُّ صَلاح يَھتَْمُّ بالنَّظافَة، يَحْفَظُ الْحلَوى في صُندوقٍ مُغلَْق،ٍ لا »
يَصِلُ إلیھ ا الغبار،ُ ولا تُھاجِمُھا الحشراتُ الضَّارة، لا يلَْمَ سُ قِطَعَ
الْحلوى بیَِدِه، بل يَستَخْدِمُ أدَاةً خاصةً لِحَملِْھا، ثُمَّ يَضَعُھا في
علَُبٍ بِلاستْیِكیَِّةٍ صغَیرة،ٍ يُقَدِّمُھاَ للِْمُشْترَينَ في أكیا سٍ شَفاَّفَة،ٍ
وبَذلِكَ اكتَْسَبَ الْعَمُّ صلاح م حَبََّةَ الكبارِ واَلصِّغارِ لِجَودَْةِ بِضاعتَِه
.« وَلإخْلاصِهِ في عَملَِهِ ونَظافتَِهِ وَحبُِّهِ لِلآخرين
تعُْجبِنُي نظافةُ الْعَمِّ صلاح ..أنَا أُحِبُّ الأَْشْیاءَ النَّظیِفَة،َ لا أُحِبُّ »
.«.. الْحَشرَات،ِ لا أُحِبُّ الذبُّابَ وَطنَینَهُ الْمزُعِج
العَْمُّ صَلاح لا يَسْمَحُ لِذبُابَةٍ بالاقتْرِاب،ِ لأنََّهُ يَحْفَظُ الْحلَْوى في »
.«.. مَكانٍ مُحْكَمِ الإِْغْلاقِ
.«.. اقتْرََب الْعَمُّ صَلاح مِنَ الناَّفِذَةِ ترُى ماَذا يرُيدُ منِِّي »
ھَلْ أنَْتَ مَريضٌ يا يوُسُفُ؟ !دَخَلَ جَمیعُ طُلابِ مَدرَْسَتِك » : قاَلَ
.«!! فُصوُلَھُمْ وأَنَْتَ لا تزَالُ في بیَتِْكَ
.« أَعجبَنَي ھذا الصباحُ الجمیلُ » : قال يوسُف
ھیاَّ يا يوُسُف .ُ.أَسرِْعْ إلِى مَدرَْستِك، ما عرَفَتُْكَ » : قالَ العَْمُّ صلاح
.«.. إِلا نَشیِطاً
.« حاضرِْ يا عَمِّ صلاح.. سأَنَزِْلُ حاَلاً » : قالَ يوسُف
ھیََّا ..ارْكُضْ كَیْلاَ تتََأَخرَّ » : خرََجَ ي وُسُفُ مِنْ بیَتِْه،ِ قاَلَ العَْمُّ صَلاح
.« أَكثْرََ
لَمْ يَھتَْمّ يوُسف بِكَلامِ الْعَمِّ صَلاح،ٍ وأََخْرَجَ مِنْ جیَبِْهِ ورَقََةً نَقْديَِّةً
يرُيِدُ أَنْ يَشتْرَِي قِطْعَةَ حلَوَْى...
أنَْتَ متُأََخرٌِّ عَنْ مَدرَْستَِكَ وتَرُيِدُ أيَْضاً أَنْ تُضیَِّعَ وقَتْاً » : قاَلَ الْعَمُّ صَلاح
إِضاَفِیا بأَِكْلِ الْحلَوَْى؟!
لَنْ أبَیِعَكَ أيََّةَ قِطْعَةِ حلَوْى، ولَوَْ دفََعْتَ لِي ثَمنَاً مُضَاعَفا،ً سَأَمنَْعُ
.« عنَْكَ الْحلَوْى اللَّذيِذةََ حتََّى لا تتَأََخرَّ مرََّةً ثاَنیِةً
ھذا أَمْرٌ لا يھُمنُِّي ..أنَْتَ » :ٍ فوُجِىءَ يوُسُفُ بِموَقِْفِ الْعَمِّ صَلاح
ولَمَّا ھَمَّ بالذِّھاب، ،« الَّذِي ستََخْسرِ .ُ. سأشتري مِنْ مَكانٍ آخر
أَعِدُكَ أنَنَِّي سَأُعْطیِكَ غَداً أَكبَْرَ قِطعَْةِ » :ٍ قاَل الْعَمُّ صَلاح بِھُدوء
.« حلَوَْى مُكاَفأََةً لَكَ لوَْ خرََجْتَ إلِى الْمَدرَْسَةِ فِي وقَْتٍ مبَُكرٍِّ
لاَ أَحتَْاجُ لأِيََّةِ قِطعَْةِ » :َ يوُسُفُ غَضِبَ جِدا مِنَ الْعَمِّ صَلاح،ٍ قَال
حلَوَْى تأَتْیِني منِْك .َ.لَنْ أَشتْرَِي منِْكَ شَیئاً بَعْدَ الیَْوم،ِ ابتَْعِدْ عَنْ
.« طرَيِقِي، سوَْفَ أَطلُْبُ مِنْ كُلِّ أَصْدقِاَئِي أَلا يَشتْرَوُا منِْكَ
تبََسَّمَ العَْمُّ صَلاَح،ٍ ووََعَدَهُ بِقِطعْتَیَْنِ مِنَ الْحلَوَْى لوَ التْزََمَ بِمَا طلَبََهُ
منِْهُ:الأْوُلى مُكاَفَأةَ لَهُ علَى نَشَاطِه،ِ والثاَنیَِةِ لیِعُرَفُِّهُ أنََّهُ يُحبُِّهُ
ويََھتَْمُّ بِهِ أَكثْرََ مِنَ الْمالِ.
ماَ أثَْقَلَ دَمَّ بَائِعِ الْحلَْوَى ..كیَْفَ يتََدَخَّلُ » :ِ قاَلَ يُوسُفُ فِي نَفْسِه
.« في شؤُوني أنَاَ حرٌُّ..أفَعَْلُ ماَ أَشاَءُ
إنَِّهُ لیَْ سَ أبَِي ولَیَْ سَ مَسؤْوُلاً عنَِّي ..كیَْفَ يَملِْكُ ھذهِِ الابتِْسَ امَة »
.«.. ويََظَلُّ يبَتَْسِمُ وقََدْ قلُْتُ لَهُ ذلَكَ
ساَر يوُسُف إلِى الْمَدرَْسَةِ بِھُدوُءٍ..
قَضَى نَھاَرهَُ يُفَكرِّ،ُ صوُرةَُ الْعَمِّ صلَاَح وَھوُ يبَتَْسِمُ لَمْ تُفاَرِقْ خیَاَلَه .ُ..
ھذاَ الرَّجُلُ الْفَقیِرُ الْمِسْكیِن،ُ الَّذِي لاَ يَملِْكُ شَیئْا،ً يرُيِدُ أَنْ »
وَصاَرَ يرُدَدُِّ فِي قلَبِْه :ِ «! ؟ يعُْطیِني قِطْعتَیَْنِ مِنَ الْحلَوَْى دوَُن مُقاَبِلٍ
.« لاَ شَكَّ أنََّهُ يُحبِنُِّي »
شعَرَُ يوُسُفُ أَنَّ باَئِعَ الْحلَوَْى حرَيِصٌ علَى الْعلِْمِ رَغْمَ أنََّهُ لاَ يَعْرِفُ
الْقرِاَءَةَ واَلْكتِ اَبَة،َ يرُيِدُ للِْصغِّار أَنْ يتَعَلََّموُا، لأِنََّهُ يُحِبُّ الْعلِْمَ كَماَ يَقُولُ
داَئِما،ً حتََّى إنَِّهُ يَطلُْبُ مِنَ التَّلامیِذِ أَحیْاَناً أَنْ يُعلَِّمُوهُ الْقِراَءةَ
.«.. واَلْكتِاَبةَ
لَقَدْ كاَنَ الْعَمُّ صَلاحٍ كرَيماً لَط یِفاً نَصُوحا،ً كیَْف أرَدُُّ » :ُ قاَلَ يُوسُف
إِحْسَانَهُ باِلإِْسَاءةَِ؟ !لَقَدْ فَعلََتُ خَطَأً جَسِیما .ً.ھَلْ سَیَقبَْلُ
.«.. اعتِْذاَرِي؟ باِلتأَّْكیِدِ سیََقبْلَُهُ..إنَِّهُ طیَِّبُ الْقلَْبِ
ظَلَّ يوُسُفُ طوَاَلَ الیْوَْمِ مَشغُْولَ الْفِكرِْ..
بعَْدَ انتِْھاَءِ د وَاَمِ الْمَدرَْسَةِ خَرَجَ يوُسُفُ مُسْرِعاً لیِعَتَْذرَِ مِنَ العَْمِّ
صَلاَح،ٍ الَّذِي كاَنَ غاَلبِاً مَا يَقِفُ بِعرَبَتَِهِ وَصُنْدوُقِهِ الزُّجَاجِيِّ أَمَامَ
مَدْخَلِ الْمَدرَْسَةِ.
الْعَمُّ صَلاحٍ لَمْ يَكُنْ موَْجُوداً فِي مَكاَنِهِ الْمُعتْاَدِ..
عاَدَ يوُسُفُ إلِى البْیَْتِ حزَيِناً لأِنََّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الاعتِْذاَرِ للِعَْمِّ
لَقَدْ كاَنَ الْعَمُّ صَلاَحٍ أفَْضَلَ منِِّي رَغْمَ أنَِّي كنُْتُ قاَسیِاً معََهُ » : صَلاحِ
فَقَدْ كاَن لَطیِفاً معَِي، لَمْ يَقُلْ كلَِمَةً واَحِدَةً تزُْعِجنُِي، كُلُّ مَا يرُيِدهُُ
مَصْلَحتَِي..رَغْمَ فَقْرهِِ الشَّديِدِ سَیُكاَفئِنُِي لَوِ التْزََمْتُ بِأَمرٍْ ھُوَ
.«!؟ واَجِبٌ علََيَّ..مِسْكیِنٌ يا عَمِّ صَلاح..كَمْ أَخْطأَْتُ فِي حَقِّكَ
ظَلَّ يوُسُفُ علَى ھذهِِ الْحاَلِ طوَاَلَ النَّھاَرِ.
بعَْدَ أَنْ ذاَكَ رَ درُوُسُه وأََكْمَلَ جَمیِعَ واَجبِاَتِه .ِ.ذَھَبَ إلِى فرِاَشِهِ
وَغرَِقَ فِي نوَْمٍ عَمیِقٍ.
فِي صبَاَحِ الیْوَْمِ التاَّلِي، قاَمَ يوُسُفُ مِنْ فرِاَشِهِ مبَُكرِّا،ً جَھزََّ نَفْسَهُ
بنَِشاَط،ٍ خرََجَ إلِى مَدرَْستَِه،ِ لَمْ يَجِدِ الْعَمُّ صَلاَحٍ ف يِ الطرَّيِق،ِ وقََفَ
يوُسُفُ أَماَمَ باَبَ الْمَدرَْسَة .ِ.راَحَ ينَْظرُُ فِي كُلِّ اتِّجَاه .ٍ.الْعَمُّ صَلاَحٍ
لَمْ يَظْھرَ،ْ دَخَل الْمَدرَْسَةَ كیَْلا يتَأََخرَّ عَنْ صَفِّهِ.
بعَْدَ انتِْھاَءِ الْمَدرَْسَةِ كَانَ الطُّلابُ يَسْألَوُنَ عَنِ الْعَمِّ صَ لاَّحِ...قَررََّ
يوُسُفُ أَنْ يَسأَْلَ عنَْهُ فِي بیَتِْهِ.
الْعَمّ صَلاَحٍ يَسْكُنُ فِي سرِْداَبِ بیَْتٍ قَديِمٍ ھوَُ وزَوَْجتَُهُ العَْجُوز،ُ لَمْ
إِنَّ ابنَْھُمَا الوَْحیِدَ مَاتَ منُْذُ » :َ يَكُنْ عنِْدَھُماَ أوَْلاَد،ٌ النَّاسُ يَقوُلُون
.« زَمَنٍ بعَیِدٍ
قرََعَ يوُسُفُ باَبَ بیَْتِ العَْمِّ صَلاح ...فتََحَتْ لَهُ امْرأَةٌَ عَجُوز،ٌ سَألََھاَ :
.«؟ٍ أيَْنَ الْعَمُّ صَلاَح »
.« إنَِّهُ مرَيِضٌ...وَحرَاَرتَُهُ مرُتَْفِعَةٌ جِدا » : قاَلَتْ بِحزُْنٍ
.«؟ لِماَذاَ لَمْ يَذْھَبْ إلِى الْمُستَْشْفَى » : قاَلَ
أنَاَ كبَیِرَةٌ في السِّن .ِّ.وَھوَُ لاَ يَستَْطیِعُ الوْقُوُفَ علََى قَدَمیَْهِ » : قاَلَتْ
.« مِنْ شِدةَِّ الْمرََضِ
أَسْرَعَ يوُسُفُ واَتَّصَلَ برِِجَالِ الإِْسْعاَفِ الَّذيِنَ نَقلَُوهُ إلِى
الْمُستَْشْفَى حیَْثُ قاَمَ الأَْطبِّاَءُ بِمعُاَلَجتَِه،ِ قاَلُوا لا بُدَّ أَنْ يَظَلَّ يوَْمیَْنِ
فِي الْمُستَْشْفَى، وَعلَیَْهِ أَنْ يرَتْاَحَ فِي الْمنَزِْلِ أُسْبوُعاً كَامِلاً قبَْلَ
أَنْ يَعوُدَ إلِى الْعَمَلِ.
انتَْشرََ خبَرَُ مرََضِ باَئِعِ الْحلَوَْى فِي جَمیِعِ أنَْحاَءِ الْحَي .ِّ..قرَرََّ يوُسُفُ
وأََصْدقِاَؤهُُ جَمْعَ مَصْروُفِھِم الیَْوْمِيِّ وتََقْديِمِهِ للِْعَمِّ صَلاَح حتََّى
يَشْفَى ويَعوُدُ للِْعَمَل .ِ..جَمَعُوا نُقُودَھُم،ْ وكَلََّفُوا يوُسُفَ أَنْ ينَُفِّذ
الْمُھِمَّةَ.
فِي الْمَساَءِ عاَدَ يوُسُفُ إلِى بیَتِْه،ِ أَخبَْرَ واَلِديَْهِ بِمَا حَدَث .َ.فرَِحَا
جِدا بإِنْقاَذِ العَْمِّ صَلاَح وتََعاَوُنِ جَمیِعِ أَصْدقِاَئِه .ِ.راَحوُا جَمیِعاً يَدْعوُنَ
لَهُ باِلشِّفاَءِ.
دَخَلَ يوُسُفُ غرُفْتََه،ُ ذاَكرََ درُوُسَهُ ثُمَّ ناَمَ مِنْ شِدَّةِ التعََّبِ.
فِي صبَاَحِ الیْوَمِ التاَّلِي خرََجَ يوُسُفُ مبَُك رِّاً إلِى الْمَدرَْسَة .ِ..فوُجِىءَ
باِلعَْمِّ صَلاحٍ أَماَمَ مَدْخَلِ بیَتِْه،ِ يَحْمِلُ قِطْعتَیَنِ كبَیِرتَیَْنِ مِنَ الْحلَْوَى،
لَقَدْ كنُْتُ متُأََكِّداً أنََّكَ لَنْ تتََأَخرََّ مَرةًَّ ثاَنیِةً عَنِ » :ٍ قاَلَ الْعَمُّ صَلاَح
.« الْمَدرَْسَة،ِ لِذلِكَ حَضرَْتُ إلِى ھنُاَ واَنتَْظرَتُْكَ
لاحَظَ الْعَمُّ صَلاَح دَمْعَةً تَسْقُطُ علَى خَدِّ يوُسُف،َ سَألََهُ عَنِ
لَقَدْ حلَُمْتُ بِكَ ھذِهِ اللیَّلَْة؛ لَقَد كَان كاَبوساً » : السَّبَبِ..قَالَ
.« مريعاً
حَكَى لَهُ يوُسُف حِكاَية الْحلُْمِ.
ضَحِكَ الْعَمُّ صَلاَح وَسأَلََهُ:
ھَلْ سَتَفْعَلُ مثِلَْمَا فَعلَْتَ فِي منَاَمِكَ لَوْ وقََع ذلَِكَ لِي فِي »
.«؟ الْحَقیِقَةِ
لاَ نتََمنََّى لَكَ إِلاَّ الصِّحَّةَ واَلْعاَفیَِة،َ آسِفُ يَا » :ٍ قاَلَ يوُسُفُ بِلا ترَدَدُّ
عَمِّ صَلاح ..لَقَدْ أَخْطأَتُ فِي حَقِّك .َ.أَعِدُكَ أنَِّي لَنْ أتَأََخرََّ مرَةًَّ أُخْرَى
.« عَنِ الْمَدرَْسَةِ
ھیَاَّ اذْھَبْ إلِى الْمَدرَْسَةِ الْآن .َ.قبَْلَ أَنْ يتََأَخرََّ » : قاَلَ الْعَمُّ صَلاَح
.« الْوقَْتُ
اقتَْرَبَ يوُسُفُ وقَبََّلَ رأَْسَ الْعَمِّ صَلاَحٍ ثُمَّ مَضَى مُسْرِعاً إلِى
الْمَدرَْسَةِ.
الأحد، 17 مايو 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق